السيد حسن الصدر
78
تكملة أمل الآمل
فلمّا سمع محمد بن عيسى ذلك من الإمام فرح فرحا شديدا ، وقبّل الأرض بين يدي الإمام ( صلوات اللّه عليه ) وانصرف إلى أهله بالبشارة والسرور ، فلمّا أصبحوا مضوا إلى الوالي ، ففعل محمد بن عيسى كلّ ما أمره الإمام عليه السّلام ، وظهر كلّ ما أخبره ، فالتفت الوالي إلى محمد بن عيسى ، وقال له : من أخبرك بهذا ؟ فقال : إمام زماننا وحجّة اللّه علينا ، فقال : ومن إمامكم ؟ فأخبره بالأئمّة واحدا بعد واحد إلى أن انتهى إلى صاحب الأمر ( صلوات اللّه عليهم ) . فقال الوالي : مدّ يدك ، فإني أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الخليفة من بعده بلا فصل أمير المؤمنين علي . ثم أقرّ بالأئمّة عليهم السّلام إلى آخرهم ، وحسن إيمانه ، وأمر بقتل الوزير ، واعتذر إلى أهل البحرين ، وأحسن إليهم ، وأكرمهم . قال : وهذه القصّة مشهورة عند أهل البحرين ، وقبر محمد بن عيسى عندهم معروف يزوره الناس . انتهى ما في البحار « 1 » . 2080 - محمد بن فتح علي بن آقا محمد بن آقا أسد اللّه التستري كان فاضلا مدرّسا حديد الذهن ، متين الفكر ، جامعا للفنون ، ممّن أذعن له الخاصّ والعام ، كان قرأ على علماء أصفهان وعلى غيرهم . توفّي سنة 1163 ( ثلاث وستين ومائة بعد الألف ) ذكره السيد عبد اللّه سبط السيد الجزائري ، وذكر أنه استفاد منه فوائد عظيمة « 2 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 52 / 178 - 180 . ( 2 ) الإجازة الكبيرة / 179 .